محمد جواد مغنية
631
الفقه على مذاهب الخمسة
كان لهما مال في يد الولي طولب بالوفاء من مالهما ، وإلا فعلى صاحب المال أن ينتظر ، حتى يفيق المجنون ، ويبلغ الصبي فيطالبهما بحقه . الصبي المميز : الصبي المميز هو الذي يستطيع أن يفرق بين الضار والنافع في الجملة ، ويعرف عقد البيع من عقد الإجارة ، والصفقة الرابحة من الخاسرة . قال الحنفية : تجوز تصرفات الصبي المميز بدون اذن الولي إذا عادت عليه بالنفع المحض ، كقبول الهبات والوصايا ، والأوقاف من غير عوض ، أما التصرفات التي يحتمل فيها النفع والضرر ، كالبيع والشراء ، والرهن والإجارة والإعارة فلا تصح إلا بإذن الولي . أما غير المميز فلا تصح تصرفاته بشتى أنواعها ، أذن الولي ، أو لم يأذن ، سواء تصرف في الشيء الحقير ، أو الخطير . وقال الحنابلة : يصح تصرف المميز بإذن الولي ، ويصح تصرف غير المميز بالشيء الحقير ، وان لم يأذن الولي ، كما لو اشترى من بائع الحلواء ما يشتريه الأطفال عادة ، أو باع عصفورا من رجل ، ليطلقه المشتري ( التنقيح والتذكرة ) . وقال الإمامية والشافعية : ان معاملة الصبي بكاملها غير شرعية ، سواء أكانت بالوكالة ، أو بالأصالة ، قبضا ، أو إقباضا ، في الحقير أو في اليسير ، نذرا كانت ، أو إقرارا ، مميزا كان الصبي ، أو غير مميز . قال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « العمدة في سلب عبارة الصبي هو الإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة . وان العمل على المشهور » . وقد فرع الإمامية على ذلك فروعا ، فيها دقة وعمق ذكرها العلامة الحلي في التذكرة